العلامة الحلي

196

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

على طاعته ، والمبعّد عن معصيته ، ويقرّب من الثانية ، فلا يكون الإمام منهما ؛ لأنّه مستغن عن [ غيره ] « 1 » ، ولا شيء منهما مستغن عن غيره ، فيكون من الثانية ، وهو المطلوب ، كما نقل من حال عليّ عليه السّلام « 2 » . الخمسون : الإمام الذي له الرئاسة العامّة وحكم العالم بيده لا بدّ وأن يجتمع فيه أربعة أشياء : الأوّل : أن تكون نفسه كاملة وإن كانت في الظاهر [ ملتحفة ] « 3 » بجلابيب « 4 » الأبدان ، لكنّها في نفس الأمر قد خلعها وتجرّدت عن الشوائب وخلصت إلى العالم القدسي . الثاني : أن يكون لهم أمور خفية ، وهي مشاهدتهم لما يعجز عن إدراكه الأوهام ، ويكلّ عن شأنه الألسن ، وابتهاجاتهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، كما قال اللّه تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ « 5 » . الثالث : أمور ظاهرة عنهم هي آثار كمال وإكمال يظهر من أقوالهم وأفعالهم . الرابع : آيات « 6 » تختصّ بهم ، من جملتها ما يعرف بالمعجزات والكرامات ، كقلع باب خيبر ، وما ظهر من الآيات والمعجزات « 7 » على يد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام

--> ( 1 ) في « أ » : ( حدّه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) انظر : الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 199 وما بعدها . مناقب آل أبي طالب 2 : 31 . تذكرة الخواص : 135 وما بعدها . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( ملتحقة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) الجلباب : القميص . والجلباب : ثوب أوسع من الخمار دون الرداء تغطّي به المرأة رأسها وصدرها . وقيل : هو ثوب واسع دون الملحفة تلبسه المرأة . وقيل : هو الملحفة . لسان العرب 2 : 317 - جلب . ( 5 ) السجدة : 17 . ( 6 ) في « ب » : ( آثار ) بدل : ( آيات ) ، وفي هامشها : ( آيات ) خ ل . ( 7 ) لم ترد في « ب » : ( والمعجزات ) .